السيد هاشم البحراني

561

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب الخامس في جوده عليه السلام 1 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر الثّاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل « 1 » ، وكان يتولّى له الوقف بقم ، فقال : يا سيّدي إجعلني من عشرة آلاف درهم في حل ، فإنّي أنفقتها . فقال له أبو جعفر عليه السلام : أنت في حل . فلمّا خرج صالح من عنده ، قال أبو جعفر عليه السلام : أحدهم يثب « 2 » على أموال حق آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول : إجعلني في حل ، أتراه ظن أنّي

--> ( 1 ) يستفاد من هذا الحديث كونه إماميّا متولّيا للأوقاف بقم ، قال المامقاني : ليس للرّجل ذكر في كتب الرّجال ، ومقتضى توليته عليه السلام إيّاه على الوقف عدالته ، لكن ظاهر قول الإمام عليه السلام : « أحدهم يثب . . . الخ » خيانته وان تحليله حياء لا يرفع عنه سؤال اللّه تعالى عن خيانته يوم القيامة ، وللمولى صالح المازندراني هنا تعليق أورث لي العجب ، قال ره معلقّا على قوله : « ليسئلنّهم اللّه » : دل على من أحلّه الامام أيضا مسؤول وهو بعيد جدّا . . . الخ فإن فيه أنّه لا بعد في كون من أحلّه الامام حياء مسؤولا لما علم من طريقة الشرع من كون المأخوذ حياء كالمأخوذ غصبا ، وعلى كل حال فصالح هذا إمامي غير موثوق به واللّه العالم - تنقيح المقال ج 2 / 94 رقم 5692 - . ( 2 ) يثب : يظفر .